سميح دغيم

173

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

مراتب أربعة أقربها إلى الفعل : هو القوّة المحرّكة للأعضاء . وهي التي سمّيناها بسلامة المزاج ، واعتدال البنية . ويتقدّمها : الإجماع الجازم على الفعل . ويتقدّمه : الميل اللذيذ أو على الترتيب الذي ذكرناه ، حتى يصدر الفعل عن الحيوان . ( مطل 9 ، 40 ، 9 ) تصوّر الشيء - إنّ تصوّر الشيء إنّما يكون بارتسام صورة مساوية للمتصوّر في المتصوّر . ( مب 1 ، 14 ، 5 ) تصوّرات - إنّ التصوّرات غير كسبيّة ، وبيانها من وجهين : الأول : طالب التصوّر ، أمّا أن يكون له شعور بذلك المطلوب ، أو لا يكون . فإن كان الأول فقد امتنع الطلب . لأنّ تحصيل الحاصل محال . وإن كان الثاني ، فقد امتنع الطلب أيضا . لأنّ ما لا يكون مشعورا به بوجه ما ، كان الإنسان غافلا عنه . والغافل عن الشيء مطلقا ، يمتنع أن يكون طالبا مطلقا . . . الثاني : هب أنّ التصوّر في الجملة ، قد يكون ممكن الطلب . إلّا أنّ التصوّرات التي منها تأتلف تلك التصديقات البديهيّة ، لا تكون كسبيّة . لأنّ تلك التصوّرات شرائط تلك التصديقات ، الغنيّة عن الاكتساب . وما يكون شرطا لغير المكتسب ، لا يجب أن يكون مكتسبا . فثبت : أنّ التصوّرات التي منها تأتلف المقدّمات البديهيّة : غير مكتسبة . ( شر 1 ، 44 ، 10 ) - إنّ التصوّرات قد تكون مبادئ لحدوث الحوادث . ( مب 1 ، 508 ، 2 ) - إنّا ( الرازي ) لا نسلّم أنّ شيئا من التصوّرات ، يمكن أن يكون كسبيا . ( مطل 1 ، 81 ، 18 ) - أمّا التصوّرات فإنّه لا يمكننا أن نتصوّر شيئا إلّا على أحد وجوه أربعة : أحدها : التصوّرات التي أدركناها وتصوّرناها بواسطة الحواس الخمس ، مثل تصوّرنا لحقيقة السواد والبياض ، ومثل تصوّرنا لحقيقة الصوت والحرف ، وكذلك القول في سائر التصوّرات المستفادة من الحواس الخمسة . وثانيها : التصوّرات التي أدركناها من وجدانات النفوس ، مثل علمنا بحقيقة الألم واللذّة والشهوة والنفرة والفرح والغمّ . وغيرها . وثالثها : التصوّرات التي ندركها بمحض العقل مثل تصوّراتنا لمعنى الوجود والعدم والوحدة والكثرة والوجوب والامتناع والإمكان . ورابعها : التصوّرات التي يركبها الخيال والعقل من تلك المدركات البسيطة . أمّا تركيبات الخيال فمثل إنسان له ألف رأس ، وذلك لأنّا إذا أدركنا صورة الإنسان وصورة الرأس بحواسنا وأدركنا معنى الإنسان بعقولنا ، فالخيال يركّب إنسانا له ألف رأس ، لأنّ هذه التصوّرات كانت حاضرة عند الإنسان ، فالخيال ركّب بعضها مع البعض . وأمّا تركيبات العقل فمثل تركيب أحد التصوّرين بالآخر حتى تتركّب منهما مقدّمة ، وتركيب إحدى المقدّمتين بالأخرى حتى يتركّب منهما قياسا . ( مطل 2 ، 90 ، 13 ) - إنّ التصوّرات غير كسبية ، وذلك لأن من يحاول اكتسابها فأمّا أن يكون متصوّرا لها أو لا يكون متصوّرا لها ، فإن كان متصوّرا لها